تربية الأبناء في العصر الحديث
أبناؤنا هم ثمرة القلب وعماد الظهر وفلذة الكبد فولدك هو حياة لك فوق حياتك.
أبناؤنا زينة حياتنا وهدية الله سبحانه وتعالى لنا فلابد أن نعطيهم جل اهتمامنا وأن نجعل تربيتهم أكبر همنا قال تعالى: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا).
لقد اهتم الإسلام العظيم اهتماما عظيما بمسألة الأولاد وذلك من بداية الأمر حيث حث على الزواج بالمرأة الصالحة يقول النبي صلى الله عليه وسلم "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".
ولقد تناول الدكتور بنجامين سبوك في كتابه (تربية الأبناء في الزمن الصعب)حقائق في التربية بالعصر الحديث بعبارات جميلة نستعرض بعضها.
الحقيقة الأولي التي يطلبها الأب والأم من الابن هي الحب والاحترام والتعاون
الحقيقة الثانية هي أن يتصرف الابن علي ضوء المثل العليا وباعتدال وتقدير
( وتصطدم هذه الحقيقة بأن الاطفال من البدايات الأولي يتصرفون علي ضوء المصلحة وبأسلوب الانانية )
والحل أن ندرك ببساطة ونعي حقيقة بديهية ، هي أن الابن قد جاء ابناً في لحظة حب ، والحب هو القدرة علي الرعاية ، فإذا ما اقتنعنا داخليا بهذا المفهوم ، فإن ما نقتنع به ينتقل بسرعة فائقة إلي أطفالنا ، إن الابن الذي يحس أن والده يرعاه بالنظرة الواثقة المعتدلة الهادئة هو الابن الذي يتصرف تجاه العالم باعتدال.
إن القدرة علي الرعاية هي القاسم المشترك الأعظم في أي علاقة ناجحة عاطفياً ، فالرجل عندما يحب زوجته يرعاها ، يتلمس رغباتها ، يضبط موجة مشاعره علي موجة مشاعرها ، يعرف جيداً أن لها عيوبا ولها مميزات ، ويعرف جيداً أن له عيوبا وأن له مميزات فيصنع من عيوبه ومميزاتها نسيجا عاطفيا يتأثر به الإحساس بالوحدة ويصنع من مميزاته وعيوبها نسيجاً يحميها به من الضعف
والمرأة عندما تحب زوجها فهي ترعاه تتلمس ما يعجبه في المرأة فتكتشفه في أنوثتها ، وترسل دائماً لحن الانسجام من أعماقها إلي أعماقه ، وتعرف أن له عيوبا ولها مميزات فتصنع من مميزاتها وعيوبه إحساساً بأنها قادرة علي حمايته من تلك العيوب ، وتعرف أن له مميزات ولها عيوب وتنسج من مميزاته وعيوبها خيالا يحميها من أي ضلال.
إن الحب عندما نترجمه عملياً يزرع في أعماق الابن مثلا عليا قابلة للتطبيق
إنتبه فالانسان الذي اكتشف أن المتعة حق الرجل والمرأة معاً إنما احترف بيع الضلال فتخيل أن الغرق في اللذة هو سبيل السعادة
الطفل الناضج عاطفياً هو الذي يولد من زواج حلال
ليس هناك في المجتمعات الراقية من يستطيع أن ينظر إلي امرأة باشتهاء ، دون أن يقدم مع الرغبة قدرته علي تحمل المسؤولية ، وليست هناك امرأة تري في قلبها رجلا عاشقاً دون أن تتميز بجدارتها في مشاركته المسؤولية
إننا نرى حال الذين يعيشون من دون أسرة إنها حال خراب نفسي
ونري المرأة بعد أن تتقدم علمياً إلي أرقي درجات التقدم تنسحب من المكانة العلمية لتعلن علي الملأ أن وضع الأم هو أرقي وضع بشري بالنسبة للمرأة
إن الزواج لم يخترعه أحد .. ولكنه وُجد في اللحظة التي وجد الإنسان نفسه علي الأرض ، إنه الاسلوب الآدمي الذي يمكن أن يرتبط فيه الرجل بالمرأة وينشأ من خلاله الأطفال
إن الشبان في عصرنا قد يهربون لفترة من الزواج ، لكنهم يشعرون أن الاستمرار في الهرب من الزواج لون من النقص في شخصية الانسان .
لا تجعل أكتاف الطفل ملعبا تلهو فيه بكرة القلق الزائد
علينا أن ندرب أنفسنا علي هذا الإيمان العميق بالقرار الإلهي ، وذلك أننا ضيوف في هذا العالم نرد ونرحل ولا نقيم أبداً ، وأن أبنائنا هم هدايا لنا من السماء ، وأننا بذلك الايمان العميق ندرك برضي أننا لن نحيط بكل التفاصيل علماً
الرعاية هي بعض من القلق وقليل من الارتباك ، ثم الكثير من الثبات في مواجهة الحياة
كلما ازداد ثقل الاهتمام علي أكتاف الابناء ازداد خوفهم من الخطأ في حق الآباء وبالتالي فهم يخافون من النضج
إنتبه أيها الأب انتبهي أيها الأم إلي ضرورة التقليل من التحذيرات ، والتقليل من التوجيهات والتقليل من الممنوعات والتقليل من التوبيخ الاوتوماتيكي وغير الضروري
الطفل له إبداعه الخاص في إدارة أمور حياته فلماذا نحرم أنفسنا من رؤية أبنائنا كمبدعين ؟
الأمهات يحتاجون إلي عملية فطام عاطفي من الاهتمام بالابن الأول علي نحو متوتر ، وهذا يتم إذا أدرك الوالدان الحقيقة المهمة وهي أن الطفل كائن منفصل عنهما له شخصيته المتميزة وله طموحاته الخاصة ، وغالباً ما يتم ذلك الفطام آلياً عندما يولد الطفل الثاني
الطفل يشعر بدافع قوي للمحاربة من أجل حريته
الابن يحتاج إلي أن تحبه وأن تحتضنه لا أن تحاصره
ويحتاج للرعاية الممزوجة بالثقة
ويحتاج إلي أن تعلمه كل جديد دون أن تُكرهه
إذا تكلم الابن إلي والديه فعلي الوالدين أن يقاوما أي ميل إلي الانتقاد أو اللامبالاة بما يقوله الابن ، فآداب المناقشة مع الطفل هي نفس آداب المناقشة بين اثنين من الكبار تجمع بينهما مشاعر الصداقة الجيدة
الخروج مع الاطفال في أيام الإجازة مسألة مهمة ، ولكن بعضنا يقوم بهذه الإجازة كواجب ثقيل الظل
الخروج مع الاطفال بهدف الترفيه يجب أن يكون أمراً محبباً للأب والأم
عندما نخرج مع الاطفال لحديقة الحيوانات يجب أن نترك لهم حرية التوقف عند الحيوانات التي يحب أن يراها وأن نترك له الفرصة ليناقش حارس هذا الحيوان
لجعل الاطفال يقرأون لا يكفي مجرد شراء القصص لهم بل يجب أن نقرأ مع الطفل لمدة نصف ساعة بصوت عال وهذا الاسلوب من تعويد الطفل علي القراءة يمنح الطفل الثقة في قدرته علي الاستفادة من القراءة والاندماج والتآلف مع الكبار
إن مشاهدة أفلام الاطفال تيسر لهم متعة لا نهاية لها
الطفل فيلسوف بطيعة تكوينه ، وهو ينطق بما يقول بصورة متناهية النقاء والوضوح ، وإنه من المؤسف حقاً أن بعض الآباء لا ينتبهون إلي الجواهر التي ينطقها الابناء بعفوية .
روابط مفيدة في التربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق